السيد محمد حسين الطهراني (تعريب: عبد الرحيم مبارك)

203

رسالة السير والسلوك المنسوبة إلى بحر العلوم

ومن هنا قال سيّد الأولياء عليّ عليه‌السلام إلى ميثم التمّار : وَفي الصَّدْرِ لُبَانَاتٌ * إذَا ضَاقَ لَهَا صَدْرِي نَكَتُّ الأرْضَ بِالكَفِّ * وَأبْدَيْتُ لَهَا سِرِّي فَمَهْمَا تَنْبُتُ الأرْضُ * فَذَاكَ النَّبْتُ مِنْ بَذْرِي « 1 » وقال أبو عبد الله عليه‌السلام : مَا عُبِدَ اللهُ بِشَيْءٍ أحَبَّ إلَيْهِ مِنَ الحَيَاءِ . ، وقال : أمْرُنَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالمِيثَاقِ ، فَمَنْ هَتَكَ عَلَيْنَا أذَلَّهُ

--> ( 1 ) - قال المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 472 : وَجَدْتُ في مَزَارٍ كَبِيرٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ السَّيِّدِ فَخَّار أوْ بَعْضِ مَنْ عَاصَرَهُ بِإسْنَادِهِ ( ثمّ يذكر الإسناد ) عَنْ مَيْثَمِ التَّمَّارِ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : أصْحَرَ بِي مَوْلَايَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( ثمّ يذكر مناجاة الإمام ودعاءه وبثّه أسراره في البئر ، حتّى يصل إلى قوله : ) يَا مَيْثَمُ ! ، وَفي الصَّدْرِ لُبَانَاتٌ إذَا ضَاقَ بِهَا صَدْرِي ، والمراد بحفر الأرض بالكفّ وإخفاء السرّ فيها وإنبات الأرض ذلك السرّ إمّا استعارة وكناية طبق محاورات عامّة الناس عن عدم وجود مَن يبثّه المرء سرّه ، فيضطرّ إلى إخفاء سرّه في التراب ، أو أنّ الإمام أراد بنفسه القدسيّة كتمان تلك الأسرار في أعماق الأرض وفي روح الأرض وملكوتها ، لتنبت الأرض فيما بعد تلك الأسرار نباتاً ، مثل أولياء الله يصبح صاحب سرّ الإمام . ، في « الكافي » : الخَبَاءِ .